السيد البجنوردي

234

القواعد الفقهية

ومنها : ما في الفقيه عن أبان بن عثمان أنه قال - يعني أبا عبد الله عليه السلام - في الرجل يسلف الرجل الدراهم ينقدها إياه بأرض أخرى ؟ قال : " لا بأس به " 1 . ومنها : ما في التهذيب عن عبد الرحمن بن أبي عبد الله قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الرجل يسلف الرجل الدراهم ينقدها إياه بأرض أخرى والدراهم عددا ؟ قال : " لا بأس " 2 . وغيرها من الروايات المعتبرة . ولا شك في دلالة هذه الروايات على صحة هذا الشرط ونفوذه ، مثل دلالة عمومات أدلة نفوذ الشروط ووجوب الوفاء بها على نفوذه وصحته . إنما الكلام في أن العمل بهذا الشرط لازم ولا يجوز عدم الاعتناء به وفرضه كالعدم ، أو لا بل شرط جائز يجوز العمل به ويجوز عدم الاعتناء به أيضا كسائر الشروط الابتدائية التي ليست في ضمن العقد اللازم . وهذا مبني على أن الشروط الواقعة في ضمن العقود الجائزة لا يجب الوفاء بها ، بعد الفراغ من أن عقد القرض ليس من العقود اللازمة . فبعد تمامية هاتين المقدمتين لا مناص إلا من القول بأن هذا الشرط - أي شرط أداء المقترض دينه في بلد آخر في ضمن عقد القرض - جائز لا يجب الوفاء به ، وإلا يلزم زيادة الفرع أي الشرط على الأصل أي نفس عقد القرض ، بمعنى أن الأصل - أي نفس عقد القرض - يكون جائزا ، والشرط الواقع في ضمنه يكون لازما ، وهذا لا يخلو من غرابة . وأما في مسألة جواز عقد القرض أو لزومه سنتكلم عما قريب

--> ( 1 ) " الفقيه " ج 3 ص 261 ح 3941 كتاب المعيشة السلف في الطعام والحيوان ح 8 " وسائل الشيعة " ج 12 ص 481 كتاب التجارة أبواب الصرف باب 14 ح 4 . ( 2 ) " تهذيب الأحكام " ج 7 ص 110 ح 472 في بيع الواحد بالاثنين وأكثر من ذلك وما يجوز فيه وما لا يجوز ، ح 78 " وسائل الشيعة " ج 12 ص 481 كتاب التجارة ، أبواب الصرف باب 14 ح 7 .